مجد الدين ابن الأثير
316
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث أبي المنهال ( إن في النار أودية فيها حياة أمثال أجواز الإبل ) أي أوساطها . ( س ) وفيه ذكر ( ذي المجاز ) هو موضع عند عرفات كان يقام به سوق من أسواق العرب في الجاهلية . والمجاز : موضع الجواز ، والميم زائدة . قيل سمي به لأن إجازة الحاج كانت فيه . ( جوس ) في حديث قس بن ساعدة ( جوسة الناظر الذي لا يحار ) أي شدة نظره وتتابعه فيه . ويروى حثة الناظر ، من الحث . ( جوظ ) فيه ( أهل النار : كل جواظ ) الجواظ : الجموع المنوع . وقيل الكثير اللحم المختال في مشيته . وقيل القصير البطين . ( جوع ) ( ه ) في حديث الرضاع ( إنما الرضاعة من المجاعة ) المجاعة مفعلة ، من الجوع : أي إن الذي يحرم من الرضاع إنما هو الذي يرضع من جوعه ، وهو الطفل ، يعني أن الكبير إذا رضع امرأة لا يحرم عليها بذلك الرضاع ، لأنه لم يرضعها من الجوع . ( س ) وفي حديث صلة بن أشيم ( وأنا سريع الاستجاعة ) هي شدة الجوع وقوته . ( جوف ) في خلق آدم صلى الله عليه وسلم ( فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك ) الأجوف : الذي له جوف . ولا يتمالك أي لا يتماسك . ومنه حديث عمران ( كان عمر أجوف جليدا ) أي كبير الجوف عظيمها . ومنه الحديث ( لا تنسوا الجوف وما وعى ) أي ما يدخل إليه من الطعام والشراب ويجمع فيه . وقيل أراد بالجوف القلب ، وما وعى : ما حفظ من معرفة الله تعالى . وقيل : أراد بالجوف البطن والفرج معا . [ ه ] ومنه الحديث ( إن أخوف ما أخاف عليكم الأجوفان ) . ( س ) وفيه ( قيل له : أي الليل أسمع ؟ قال : جوف الليل الآخر ) أي ثلثه الآخر ، وهو الجزء الخامس من أسداس الليل .